البهوتي

387

كشاف القناع

يده ) أي المرتهن ومضمون عليه كالغصوب والعواري ، والمقبوض على وجه سوم ، والمقبوض بعقد فاسد . صح الرهن . ( وزال الضمان ) لانتقاله إلى الأمانة . ( كما لو كان ) ما في يده ( غير مضمون عليه كالوديعة ونحوها ) كالمضاربة والشركة . ( ويلزم الرهن ) حينئذ ( بمجرد ذلك ) أي بمجرد العقد ، لأن يده ثابتة عليه وإنما تغير الحكم فقط ، فلم يحتج إلى قبض ، كما لو منع الوديعة صارت مضمونة . ( ولا يحتاج ) لزوم الرهن ( إلى أمر زائد على ذلك ) أي على العقد ، كمضي زمن يتأتى قبضه فيه ، ( كهبة ) أي هبة إنسان ما بيده . فإنها تلزم بمجرد العقد . ولا يحتاج لمضي زمن يتأتى فيه القبض . ( فإن جن أحد المتراهنين قبل القبض أو مات ) أحدهما قبله ( لم يبطل زمن الرهن ) لأنه يؤول إلى اللزوم . فأشبه البيع في مدة الخيار ، بخلاف نحو الوكالة . ( ويقوم ولي المجنون مقامه . فإن كان المجنون هو الراهن فعلى وليه ما فيه الحظ له من التقبيض ) للرهن ، ( وعدمه ) يعني إن كان الحظ للمجنون في التقبيض بأن يكون شرط في بيع والحظ في إتمامه أقبضه . وإن كان الحظ في تركه لم يجز تقبيضه . وإنما اعتبر الاذن لشبهه بالهبة ، من حيث إنه لا يلزم إلا بالقبض . ( وإن كان ) المجنون هو ( المرتهن قبضه ) له ( وليه ) لأنه الأحظ له . ( وإن مات ) أحدهما ( قام وارثه مقامه ) في التقبيض والقبض كسائر حقوقه ( فإن مات الراهن لم يلزم ورثته تقبيضه ) أي الرهن ، لأنه لا يلزم مورثهم . وإن أرادوا إقباضه . ( فإن لم يكن على المستدين سوى هذا الدين فللورثة تقبيض الرهن ) للمرتهن لأن الحق لهم . ( وإن كان عليه ) أي الميت ( دين سواه . فليس للورثة تخصيص المرتهن بالرهن ) لأن حقوق الغرماء تعلقت بالتركة قبل لزوم حقه . فلم يجز تخصيصه به بغير رضاهم ( وسواء فيما ذكرنا ما ) إذا مات أحدهما أو جن ( بعد الاذن في القبض ، وما ) إذا حصل ذلك ( قبله ) أي قبل الاذن في القبض . ( لأن الاذن يبطل بالموت والجنون والاغماء والحجر ) لأنه وكالة ( فلو حجر على الراهن بفلس قبل التسليم . لم يكن له تسليمه ) لأنه تخصيص ببعض الغرماء ، ( وإن كان ) الحجر ( لسفه فكما لو زال عقله بجنون ) فيقوم وليه مقامه في فعل الأحظ ، ( وإن أغمي عليه ) أي على الراهن قبل إقباض الرهن ( لم يكن